أعلن الإمام الخميني ذكرى ولادته أسبوعاً للوحدة بين المسلمين
17ربيع الأول:ولادة الصادق الأمين محمد(ص)وحفيده سادس الصادقين (ع)
شهدالعالم في مثل هذا اليوم حدثاًً سعيداً وميمونا.فلقد شاء الله أن يجعل الوليد الجديد منقذاً للبشرية من إصرها وأغلالها،وداعياً لهاإلى النور والهدى.ً
كانت الجزيرة العربية قبل الإسلام تعيش حالة من التخلّف والانحطاط في جميع المجالات ، فالجهل ، والأمِّيَّة ، والخرافة ، تسيطر على العقول ، إذ لم يكن في مكة من يَعرف القراءة والكتابة ، غير عدد قليل يُعدُّ بأصابع اليد ، كما ذكره المؤرخون .
وأمَّا في مجال الحياة العقائدية والفكرية ، فقد كانت الجاهلية هي السائدة في هذا المجال ، فكان الشائع عندهم عبادة الأصنام ، والأوثان ، والجِنّ ، والنجوم والملائكة ، وقليل منهم كان على دين إبراهيم أو المسيح ( عليهما السلام ) .
وقد شاء الله عزَّ وجلَّ أن يولد محمد ( صلى الله عليه وآله ) في رحاب مكة ، ويشعّ في سَمائها المقدس ، ويتعالى صوت التوحيد في الحرم الآمن ، حرم إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) .
وكان ذلك الحدث العظيم في السابع عشر من شهر ربيع الأول ، من عام ( 571 ) للميلاد ، وهو العام الذي يسمى بـ( عام الفيل ) ، الذي تعرَّضت فيه مكة لعدوان أبرهة الحبشي ، صاحب جيش الفيل ، فجعل الله كيدهم في تضليل ، كما ورد في سورة الفيل من القرآن الكريم .
ويقول بعض المسلمين بولادته في الثاني عشر من ربيع الأول،ولذلك عمل الإمام الخميني (قده) على جعل الخلاف في الرأي حول يوم ولادة الرسول الأكرم (ص) ليكون مصدراً مهماً من مصادر جمع كلمة الأمة واتحادها، حيث أعلن "أسبوع الوحدة الإسلامية" الذي يبدأ في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، التاريخ المعتمد عند السنة لإحياء ذكرى ولادة الرسول (ص)، ويستمر الى اليوم السابع عشر منه، التاريخ المعتمد عند الشيعة لإحياء هذه الذكرى المباركة، ليكون بذلك يوما الولادة المختلف عليهما حدَّين لأسبوع كامل تلتقي الأمة الإسلامية جمعاء خلاله على إحياء هذه الذكرى المباركة في أجواء من الألفة والمودة والتسامح والوحدة الإسلامية المنشودة التي كانت هدفاً من أهداف الإمام الخميني (قده)، سعى الى تحقيقه قولاً وعملاً من خلال حث المسلمين على توحيد كلمتهم، والمبادرة الى إعانتهم في مواجهة أعدائهم، متمثلاً في ذلك قوله تعالى: "إنَّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون".
ولادةالإمام الصادق(ع):
ويصادف كذلك في هذا اليوم ولادة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وهو سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، يُكنَّى بـ( أبي عبد الله ) ، وهي كنيته المعروفة ، ولُقِّب بـ( الصادِق ) لِصِدقِ حَديثه .
وُلد ( عليه السلام ) بالمدينة المنورة ، في السابع عشر من ربيع الأول 83 هـ .
وكانَتْ ولادَتُه ( عليه السلام ) في زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مَرْوان ، وتربَّى في أحضان أبيه الإمام الباقر وجَدِّه الإمام السجَّاد ( عليهما السلام ) ، وعنهما أخذَ ( عليه السلام ) علوم الشريعةِ ومعارِفَ الإسلام .