العاشر من ربيع الثاني: وفاة كريمة آل محمد (ص) السيد فاطمة بنت الإمام الكاظم في قم المقدسة
يصادف في العاشر من شهر ربيع الثاني ذكرى وفاة السيدة فاطمة بنت الامام موسي بن جعفر (ع) شقيقة الامام علي بن موسي الرضا (ع) .
اسمها فاطمة، وأشهر القابها «المعصومة» أبوها سابع ائمة أهل بيت الرسول الاعظم (ص) وهو الامام موسى بن جعفر (ع) وامها السيدة نجمة وهي امّ الامام الرضا (ع) أيضاً .
و قد ولدت هذه السيدة في المدينة المنورة في الاول من ذي القعدة سنة 173 هـ وفقدت والدها وهي في سن الطفولة حيث استشهد في سجن هارون ببغداد، فأصبحت تحت رعاية اخيها الامام علي بن موسى الرضا (ع) .
و في سنة 200 هـ اُبعد الامام الرضا من المدينة الى «مرو» بأمر من الخليفة العباسي المأمون ولم يرافقه احد من عائلته الى خراسان .
و بعد مرور سنة على هجرة اخيها اشتاقت لرؤيته فتوجهت نحو خراسان بصحبة جمع من اخوتها وأبناء اخوتها، وكان الناس يستقبلونها ويكرمونها اينما حلّت .
و كانت في الطريق تبيّن للناس مظلومية أخيها وغربته، ومعارضته للحكم العباسي وفي اثناء ذلك وحينما وصلت القافلة مدينة «آوج» القريبة من مدينة " ساوة " توجّه بعض أعداء اهل البيت ومعهم جنود النظام العباسي، واعترضوا طريق القافلة، وحصلت بينهم معركة استشهد على أثرها جمع من رجال القافلة، وطبقا لرواية فإن السيدة معصومة أيضاً سُقيت السم .
و على كل حال فقد مرضت السيدة فاطمة، إما بسبب حزنها الشديد أو بسببب تناولها السم، ولم يمكنها مواصلة السير، فتوجهت نحو مدينة قم المقدسة بعد أن سألت عن المسافة بين «ساوة» وقم وقالت: سمعت أبي يقول « ان قم مأوى شيعتنا » .
و خرج أهل قم لاستقبالها وأخذ «موسى بن خزرج» زعيم الاشعريين زمام ناقتها ودخلت هذه المدينة في 23 ربيع الاول سنة 201 هـ . ثم أناخت الناقة في محل يسمى اليوم «ميدان مير» امام منزل «موسى بن خزرج» .
و بقيت السيدة فاطمة في قم المقدسة 17 يوماً كانت مشغولة فيها بالعبادة والدعاء في محل يسمى «بيت النور» ويقع الآن في مدرسة «ستيه» . و أخيراً حانت منيّتها في العاشر من ربيع الثاني «أو الثاني عشر منه على قول» قبل أن تحظى برؤية أخيها، فصار الناس في عزاء لفقدها وحملوها الى محل يسمى «باغ بابلان» وهو موضع قبرها حالياً .