جيد جداً مع التوصية بالنشر ..
الطالب غسان الأسعد ناقش رسالة تخرجه حول التعددية الدينية ووحدة الصراط المستقيم
ناقش الطالب غسان الأسعد موضوع التعددية الدينية ووحدة الصراط المستقيم عن شهادة الإجازة في الشريعة والدراسات الإسلامية.
وقد أشادت لجنة المناقشة بمستوى الرسالة ومنهجيتها .إذ اعتبر رئيس اللجنة والمشرف على الرسالة الدكتور حبيب فياض أن الرسالة امتازت "بالتأصيل لرؤية إسلامية تجاه الأديان الأخرى.كما إنها كتبت بلغة أكاديمية ومنهجية.وهي خطوة تأسيسية على طرق دراسات التعددية الدينية.
كما أثنى القارئ الأول السيد علي الموسوي على حسن تبويب الرسالة وجمال عنوانها،ونوّه بقدرة الطالب على وضع يده على المفاصل المهمة في هذه الإشكالية.
وأما القارئ الثاني الدكتور السيد حسين صفي الدين فنوّه بجامعية هذه الرسالة ، وأشار إلى أن فيها بوادر لنظرية إسلامية حول التعددية الدينية.
لكن توقف القارئ الأول عند تبرير المنهج المختار،الذي اختاره الطالب منهجاً تركيبياً..فأفاد القارئ بأن المنهج الذي تتطلبه الرسالة هو المنهج العقلي،والعبرة بالمنهج السائد لا المناهج الخادمة...
وأما القارئ الثاني فقد أشار إلى عدم مقاربة الطالب للبحث مقاربة فلسفية واقتصاره على المقاربة الكلامية، ما أفقده عنصراً إيجابياً.
وقد قدّم الطالب مذكرة بحثية عارضاً فيها مفاصل البحث،قائلاً: "التعدّديّة الدّينيّة هي أحد المفاهيم والمصطلحات الطارئة على الساحة الثقافيّة العالميّة، حيث نشأ هذا المفهوم حديثاً في العالم الغربيّ وتطوّر على يد القسّ الإنكليزيّ (جون هيك)، ثم انتقل إلى إيران من خلال بعض الكتب المترجمة، فأحدث صدى التعددية الدينية ضجّة كبيرة في السّاحة الثقافيّةوالعلمية. وقد انقسم المشهد الثقافيُّ ما بين مؤيّد حَمَلَ لواء الدّفاع عن التعدّديّة بوصفها مفهوماً يقبل الآخر ولا يلغيه، وبين معارضٍ حَمَلَ عليها نقداً وتفنيداً بوصفها دعوة إلى نسبيَة الحقيقة التي تخالف مبادئ الإسلام وتعاليمه".
وأضاف الطالب:"يمكن أن نجد صوراً متعددة للتعددية الدينية، فقد يقال بأنها مذهب يتضمّن رفض أيّ محاولة لاحتكار الحقيقة أو حصرها في دين ما دون غيره من الأديان، فلا يحقّ لأيٍّ كان، وفق تصوّر أصحاب نظريّة التعدّديّة الدّينيّة، أن يقول إنّ الإسلام هو الدّين الصّحيح، أو إن المسيحيّة تحتكر طريق الخلاص يوم القيامة ـ أو يوم الدينونة ـ دون غيرها من الأديان، فالحقيقة ليست حِكْراً على أحد، وطريق الخلاص مفتوح أمام الجميع، وأكثر من ذلك، فقد ذهب بعض المنظّرين للتعدّديّة الدّينيّة إلى القول بأنَّ كلَّ الأديان على حقّ، فالمسلم يسير على الصراط المستقيم، والمسيحيّ كذلك، والبوذيّ والهندوسيّ، واليهوديّ... لكلٍّ منهم صراطه الخاص، ذلك أن كلّ إنسان يرى الحقيقة وفق التجربة الدّينيّة الخاصّة به، وبالتالي لا يحقّ لأحد بأن يقول إنّ تجربته هي الصّحيحة دون غيرها، بل عليه أن يعترف بحقّانيّة جميع الأديان، ولا يحقّ له أن يعمِّم تجربته على غيره".
وقال أيضاً:" أحدثت هذه الأفكار ضجّة كبيرة في الوسط الفكريّ الإسلاميّ، في الحوزات، والجامعات، والمعاهد العلميّة...، ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ هذه الضجّة الكبيرة المثارة ناشئة، في الحقيقة، من أهميّة مسألة التعدّديّة الدينيّة وطروحاتها ومنطلقاتها، حيث إنّها تمسّ في تجلّياتها ونتائجها صلبَ العقيدة الدينيّة وأساسها".
وأشار الطالب إلى أنه قسم البحث إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأوّل: التعدّديّة الدّينيّة المفهوم والمسار التاريخيّ
الفصل الثاني: التعدّديّة الدّينيّة في المسيحيّة والفكر الغربي
الفصل الثالث: التعدديّة الدينيّة في الفكر الإسلاميّ
بالإضافة إلى خاتمة تحت عنوان: الإسلام والتعدّديّة الدينيّة تأصيل نظريّ.
كما فصّل الطالب دواعي اختياره موضوع بحثه وتسويغ أهميته،وختم مذكرته بتوجيه الشكر إلى كل من ساعده في إتمام البحث،ولاسيما المشرف الدكتور فياض.
نال الطالب تقدير جيد جداُ مرتفع (89/100) مع التنويه والإشادة والتوصية بالنشر بعد الأخذ بملاحظات اللجنة.
تألفت اللجنة من الدكتور حبيب فياض رئيساً،والسيد علي الموسوي قارئاً أول،والدكتور السيد حسين صفي الدين قارئاً ثانياً.
وحضر المناقشة التي جرت يوم الخميس الواقع فيه22/7/2009 م مدير عام المعهد ،وعدد من الأساتذة وطلاب المعهد،وذلك في قاعة المرتضى الملحقة بالمعهد.
خاص الموقع