أهلاً وسهلاً بكم في موقع معهد الرسول الأكرم العالي للشريعة والدراسات الإسلامية-بيروت،ونتمنى لكم أوقاتاً طيبة في رحابنا
09 September 2010
الخميس 30 رمضان 1431

 
 


الزهد ودوره في حياة طالب العلم .. موضوع محاضرة الأسبوع للشيخ مصطفى قصير
حاضر مدير عام المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم –مدارس المهدي في طلاب معهد الرسول الأكرم (ص) في إطار سلسة محاضراته الأسبوعية للفصل الدراسي الجاري. ودار موضع المحاضرة حول الزهد ودوره في حياة طالب العلم.
وذكر الشيخ قصير أن "الزهد من المواضيع الهامة التي تدخل في الحياة اليومية لطالب العلم.على طالب العلم أن ينظر للمور على حقيقتها ،فهناك فرق بين الزهد والتصوّف،وبين الزهد والفقر،فهذه كلها مفاهيم متغايرة".
وأضاف "ينظر المؤمن إلى الأمور الدنيوية على أنها لا قيمة لها إلا إذا كانت موصلة إلى الله وطريقاً إلى تكامل الإنسان ،فتكون الدنيا بذلك وسيلة لا غاية.ولما كانت الدنيا وسيلة لا غاية ،فإن على المؤمن أن يطبق مضمون الآية الشريفة التي حدّدت مفهوم الزهد: (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) الحديد - الآية :23 ".
واعتبر أن الزهد لا ينحصر في معرفة قيمة الدنيا ،بل لا بد من بناء موقف .هذا الموقف يظهر في التوكل والتسليم لأمر الله ،حيث ورد عن الإمام الصادق(ع):"ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال ،بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منه بما في يد الله".
وختم أن من نتائج الزهد وثماره ،الاقتراب من حقيقة الإيمان ،إذ "حرام على قلوبكم أن تعرف طعم الإيمان حتى تزهد في الدنيا".
ومن نتائجه أيضاً وخاصة لطلاب العلم أنه يفتح باب الجهد والوقت لطلب العلم من خلال صرف الطالب عن الدنيا.
بالإضافة إلى أن الزهد يهيئ القلب ويفتحه لنور الحكمة.
خاص الموقع