الخوف والرجاء في معهد الرسول الأكرم (ص)
12/6/2009: في محاضرته الأسبوعية في معهد الرسول الأكرم ،ذكر سماحة الشيخ مصطفى قصير أنه "في آيات عديدة،يصف الله سبحانه نفسه بأنه شديد العقاب وفي آيات أخرى يصف نفسه بأنه غفور رحيم.
تستلزم مسألة شدة العقاب الإلهي أن يستذكرها المرء باستمرار،وأن يستذكر حقيقة أن الله يمهل ولا يهمل".
وأضاف:"إن الذي يطبق عينيه عن الخطر يصبح أشد عرضة له (تماماً كالنعامة)،والذي يتشاءم من الموت مثلاً لا يبعد نفسه عن خطره،بل قد يتعرّض له أكثر.وكذلك الأمر بالنسبة للعقاب الإلهي ،فمن يتغافل عنه يعرّض نفسه له، بينما تذكّر هذا المعنى يبعد الإنسان عن المعصية.
لكن المؤمن السوي لا يعيش بين حالتي الخوف والرجاء فحسب،بل إنه يجمع بينهما بحيث يعيش كلتي الحالتين.
إن التركيز على أحد الأمرين:الخوف والرجاء،دون الآخر يؤدي بالمرء إلى الهلاك ،ذلك أن العيش في حالة الخوف فقط يُظهر الله بشكل ناقص،ويؤدي بصاحبه إلى اليأس".
وتابع قائلاً :"كما أن العيش في حالة الرجاء فقط يدخل في المحذور نفسه،ويؤدي إلى الأمن من مكر الله،ومن ثم إلى التجرؤ على المعاصي".
وختم مدير المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم :"يشير إلى هذين المعنيين حديث الإمام الصادق(ع): ارج الله رجاءً لا يجرئك على معاصيه،وخف الله خوفاً لا يؤيسك من رحمته".
حضر المحاضرة الأخلاقية طلاب معهد الرسول الأكرم العالي للشريعة والدراسات الإسلامية،وذلك في قاعة المحاضرات الخاصة بالمعهد.
خاص الموقع