أهلاً وسهلاً بكم في موقع معهد الرسول الأكرم العالي للشريعة والدراسات الإسلامية-بيروت،ونتمنى لكم أوقاتاً طيبة في رحابنا
09 September 2010
الخميس 30 رمضان 1431

 
 


عن شكر النعم ونعمة الشكر
الشيخ مصطفى قصير يحاضر في معهد الرسول الأكرم

19/6/2009:قال مدير المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم الشيخ مصطفى قصير:" لا شكّ أن وجوب شكر المنعم أمر عقلي، ولاسيما عندما نستحضر النعم الإلهية.
و في كثير من الأحيان،قد نحصر مفهوم النعمة بمتاع الحياة الدنيا وملذاتها،غير أن هذه النعم على كبرها وأهميتها هي لا تساوي شيئاً بالنسبة إلى نعمتي العقل والإيمان،فالنعم الأولى(أي متاع الدنيا وملذاتها) تتعلّق بالممر ، بينما تتعلّق الأخيرتين بالمقر".
وأضاف :"إن ترك الشكر يوصل المرء إلى الحالة القارونية من إنكار فضل الله:"قال إنما أوتيته على علم عندي".يوصل كذلك إلى كفر النعمة ،بحيث يستعين العبد بنعمة الله على معصيته(فضلاً عن إنكار فضل الله)". وقال أيضاً "للشكر مراتب:
1. المرتبة القلبية:وتتمثّل في اعتبار النعم محض تفضّل منه تعالى.
2. المرتبة اللسانية:تظهر من خلال الإقرار باللسان.
3. المرتبة العملية:وتظهر من خلال مبدأ مقابلة الإحسان بالإحسان.وأقله الحرص على عدم معصية الله بنعمه".
ومن درجات الشكر أيضاً الاعتراف أن الشكر نفسه نعمة تستوجب الشكر غير المتناهي.
واعتبر أن أهم آثار الشكر زيادة النعمة،حيث يقول تعالى:" وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ". وتسري هذه القاعدة أيضاً في طلب العلم ،فكلما شكر طالب العلم ،زاده الله علماً.
وختم قائلاً:"في كثير من الأحيان تكون حقيقة شكر الله من خلال شكر المخلوق،حيث ورد "من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق".لكن السؤال الذي يجب أن نوجهه إلى أنفسنا دائماً:أين نحن من حقيقة الشكر؟".

حضر المحاضرة الأخلاقية طلاب معهد الرسول الأكرم العالي للشريعة والدراسات الإسلامية،وذلك في قاعة المحاضرات الخاصة بالمعهد.
خاص الموقع