القرآن الكريم هو معجزة الإسلام الخالدة، والكتاب المبين الّذي لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو نور الهداية الإلهيّة، نزلت على قلب رسول
الله(صلّى الله عليه وآله)،
فكان معجزةً خالدةً أذهلت كلّ من سمع آيات القرآن الكريم وكلماته، وقد تحدّى القرآن
ـ ولا يزال ـ بإعجازه كلّ متطاول. وأوجه الإعجاز لا تنحصر في جهة واحدة، فهناك الإعجاز
البيانيّ، والإعجاز من خلال الإخبار بالغيب، والإعجاز العلميّ...إلخ.
ويُعدّ
الإعجاز العلميّ اليوم واحداً من أهمّ وجوه الإعجاز في القرآن، خاصّة في ظلّ
الاكتشافات العلميّة الحديثّة والّتي يوجد ما يؤيّدها في القرآن، وبذلك يكون
الإعجاز العلميّ وسيلة من أهمّ وسائل إثبات المصدر الإلهيّ للقرآن، لأنّ الخطاب
القرآنيّ في هذه الحالة يمكن أن يقنع العديد من النّاس، خاصّة العلماء منهم، وإن
كانوا ملحدين.
بناءً على
ما سبق من أهميّة الإعجاز العلميّ في القرآن، وفي إطار الاهتمام الخاصّ الّذي
يوليه المعهد للقرآن ولعلومه المختلفة، فقد استضاف معهد الرسول الرّسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله) الدّكتور عدنان الشّريف،
وهو أحد أهمّ المنظّرين والمهتمّين بالإعجاز العلميّ في القرآن الكريم والحديث
النبويّ الشّريف، وذلك في سلسلة محاضرات حاول فيها الدّكتور الشّريف أن يستكشف
بعضاً من وجوه الإعجاز القرآنيّ العلمي.
وقد تطرّق
الدّكتور الشّريف في هذه المحاضرات إلى علوم مختلفة ومتعدّدة، فتحدّث عن الإعجاز
القرآنيّ في مجال علم الجنين والوراثة، وعلم فسيولوجيا الأعضاء، بالإضافة إلى علم
الجيولوجيا والعلوم الأرضيّة، وعلم الفلك، كما تطرّق إلى الإعجاز القرآنيّ في علمَي
النّفس والتّربية.
استغرق
البحث حول هذا الملف عشر محاضرات أسبوعيّة متوالية، استُعملت فيها وسائل التعلّم
الحيّة،وتمّ خلالها توزيع بعض النّسخ من مؤلّفات الدّكتور الشّريف على الحاضرين.